السيد تقي الطباطبائي القمي

211

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الاشتراط وثالثة على نحو الهبة أما الصورة الأولى فتحرم تكليفا ووضعا ولا بدّ من ردها إلى مالكها لو أخذها ولو تلفت يكون الاخذ ضامنا لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده وأما الصورة الثانية فان صدق عنوان الرشوة يحرم الأخذ ولكن لا وجه للضمان إذ غايته ان الشرط الواقع في ضمن العقد فاسد والشرط الفاسد لا يفسد لكن الظاهر أنه لو قلنا بحرمة الأخذ يتحقق الضمان للقاعدة المقررة ولقاعدة اليد في فرض التلف ولقاعدة الإتلاف في فرض اتلافه هذا في العقد المحاباتي وأما لو اشترط اعطاء شيء في مقابل الحكم يكون الأخذ حراما اما لصدق عنوان الرشوة واما لصدق اجر القاضي ومع الحرمة لا يكون مملوكا للآخذ فبمقتضى قانون على اليد يكون الأخذ مقتضيا للضمان وأما إذا كان على نحو الهبة والهدية فمع عدم صدق عنوان الرشوة لا يكون الأخذ حراما ويصير ملكا للآخذ ولا مجال للضمان وأما مع صدق عنوان الرشوة يكون الأخذ حراما لكن لا دليل على الضمان فان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده كما أن قاعدة على اليد لا تقتضي الضمان لأن اعطاءه مجاني ومثلها قاعدة الإتلاف وصفوة القول إن عمدة دليل الضمان في باب التلف والإتلاف السيرة العقلائية الممضاة ولا سيرة في مورد الإعطاء المجاني فلاحظ . ثم إن الماتن قدس سره تعرض ل‍ ثلاثة فروع في اختلاف الدافع والقابض : الفرع الأول : انه لو ادعى الدافع انها هدية ملحقة بالرشوة في الفساد والحرمة وادعى القابض أنها هبة صحيحة لداعي القربة أو غيرها احتمل الشيخ تقديم الأول واستدل عليه بأن الدافع أعرف بنيته . ويرد عليه انه لا دليل على تمامية هذه القاعدة على نحو الإطلاق بل يختص الدليل بموارد خاصة كالحيض والطهر والعدة واستدل ثانيا باصالة الضمان إذا كانت الدعوى بعد التلف ولا يخفى انه لا اثر للدعوى إذا كانت بعد التلف إذ لا يتحقق الضمان بالتلف قطعا أما على تقدير كونها هبة صحيحة فظاهر وأما على تقدير كونها هدية ملحقة بالرشوة فلان ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن